طلبوا أن يسمعهم نبيهم كلام اللّه ، ولما أسمعهم طلبوا أن يريهم إياه فهلكوا"تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ"فِي الضلال ، فوافق سؤالهم سؤالهم"قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ"الدالة على نبوتك وصدقك يا سيد الرسل بيانا شافيا كافيا"لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ 118"بها ، أما غير الموقنين فلو نزلنا عليهم ما طلبوه وأمثاله معه لم يؤمنوا ، وأنت يا خاتم الرسل ما عليك أن لا يؤمنوا"إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً"للمصدقين الموقنين"وَنَذِيراً"للمكذبين الشاكين"وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ 119"الذين يموتون على كفرهم وتكذيبهم للّه ورسوله"وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ"يا سيد الرسل"الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"التي هم عليها ، وليس فليس ، وإذا كان كذلك"قُلْ"لهم يا خاتم الرسل"إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى"الموصل إلى المطلوب وهو الدين الحق دين الإسلام دين إبراهيم عليه السلام"وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ"يا حبيبي وركنت لسلوك طريقتهم طلبا لرضائهم"بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ"بأنهم ليسوا على شيء من الدين ، وأنك على الحق المبين ، وهذا قسم من اللّه تعالى وجوابه قوله عزّ قوله"ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ 120"بدلالة اللام الموطئة للقسم فِي (وَلَئِنِ) وقد ذكرنا فِي الآية 65 من سورة الزمر فِي ج 2 وفيما قبلها أن أمثال هذا الخطاب يراد به أمته
عليه الصلاة والسلام ، لأنه محال عليه أن يميل إلى أهوائهم ، فراجعها ففيها ما يلذ السمع ويهج القلب.