إلى الحول ثمّ امم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
لكن ما جاء فِي الشعر لا يصلح غالبا للاستدلال ، إذ يجوز فيه ما لا يجوز فِي النثر.
قالوا وكانت من أجمل الناس ، فراوداها عن نفسها فأبت ، إلا أن يقضيا لها على خصمها ففعلا ، وبعد أن قضيا لها قالت لهما إلا أن تشربا الخمر ، فأجاباها وشربا ، فقالت لهما إلا أن تسجدا للصنم وتقتلا الرجل الذي قضيتما لي عليه ، ففعلا ذلك أيضا ، ثم قالت لهما إلا أن تعلماني الاسم الأعظم الذي به ترتفعان إلى السماء ، فعلماها إياه فمكتبهما من نفسها ، ثم طارت إلى السماء فمسخها اللّه كوكبا ، فلما أفاقا من سكرهما ، وأرادا الصعود إلى السماء كعادتهما فلم يقدرا وعلما ما حل بهما من غضب اللّه تعالى ، فذهبا إلى إدريس عليه السلام إذ كانت هذه الحادثة المزعومة فِي زمنه عليه السلام ليستشفعاه بأمرهما ، ففعل ، فخيرهما اللّه بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا لعلمها أنه فان كالدنيا ، فخسف بهما ، فهما يعذبان حتى الآن ، قالوا وإن رجلا قصدهما ليتعلم منهما السحر فوجدهما معلقين بأرجلهما ، فقال لا إله إلا اللّه ، فقالا مثله وسألاه ، فقال أنا رجل من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، قال ففرحا بقرب خلاص عذابهما ، لأنهما يعلمان أنه نبي آخر الزمان.