فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17061 من 466147

في الناس أن سليمان كان ساحرا ، ولذلك فإن أكثر السحر يوجد عند اليهود ، فأنزل اللّه تعالى براءته بقوله عز قوله"وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا"لأنهم"يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ"ويأمرونهم به ، ولم يكن سليمان ساحرا وإنما كان نبيا ، وصاروا يدونون السحر ويعلمونه للناس لإغوائهم"وَ"يعلمون الناس أيضا"ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ"بلدة قديمة بأرض الكوفة من العراق ، سميت بذلك على ما قيل ، لأن تبلبل الألسن وقع فيها ، ويفهم من قوله تعالى (وَما كَفَرَ) أن تعلم السحر كفر ، وقدمنا ما يتعلق به فِي الآية 52 من سورة الشعراء المارة فِي ج 1 ، وهذا ما يدل على وجود الشياطين واختلاطهم مع البشر وأنهم كانوا قبل خلق آدم يسكنون الأرض بصورة ظاهرة كما بيناه فِي الآية 30 المارة وما ترشدك إليه من المواقع.

مطلب فِي السحرة وهاروت وماروت والحكم الشرعي فِي السحر والساحر وتعلمه وتعليمه والعمل به:

هذا وسبب إنزال الملكين على ما ذكره الإمام فخر الدين الرازي فِي تفسيره أن الحكمة من ذلك هو أن السحرة كانوا يسترقون السمع من الشياطين ويلقون ما يسمعون بين الخلق ، فيشتبه بالوحي النازل على الأنبياء ، فأنزلهما اللّه تعالى إلى الأرض ليعلما الناس السحر فيظهر بذلك الفرق بين كلام اللّه تعالى وكلام السحرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت