فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17060 من 466147

وقال بعض المفسرين إن المراد بكتاب اللّه فِي هذه الآية هو الإنجيل ، لأنه نزل بعد التوراة وليس بشيء ، لعدم سبق ذكره ، لأن المكالمة هذه كلها مع اليهود.

وقال أكثرهم إن المراد به التوراة ، لأن المعرفة إذا أعيدت كانت عين الأولى ، ولأن النبذ لا يكون إلا بعد التمسك ، والأول الذي جرينا عليه الأولى ، لأن الكلام مع حضرة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلم لا مع عيسى وموسى عليهما الصلاة والسلام ، والمعنى أن الرسول محمد يصدق ما بأيديهم من التوراة وهم بالعكس يكذبون ما جاءهم به من القرآن ، ويتركونه ولا يؤمنون به مع أنه مصدق لكتابهم ، فكأنهم نبذوه"وَراءَ ظُهُورِهِمْ"لعدم التقيد به والنظر إليه"كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ" (101) شيئا مما جاء فيه حسدا وعداوة بمحمد ، مع أنهم مأمورون باتباعه فِي كتابهم.

قال تعالى"وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ"من السحر والشعوذة"عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ"فِي زمانه وعهده ، وذلك أنه فشى فِي بني إسرائيل أن الشياطين يعلمون الغيب ، فلما بعث سليمان عليه السلام جمع ما دونته الكهنة من أخبار الشياطين ودفنه تحت كرسيه ، وقال لا أسمع بعد الآن أحدا يقول إن الشياطين تعلم الغيب إلا ضربت عنقه ، فانتهوا ، فلما مات سليمان تمثل الشيطان بصورة إنسان.

وقال لبني إسرائيل هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدا ، قالوا نعم ، قال احفروا تحت هذا الكرسي وأراهم مكانه وتباعد ، فقالوا له أدن قال لا ، وإنما قال لا لأن الشيطان إذا دنا من كرسيه احترق بأمر اللّه ، وقال لهم إذا لم تجدوا ما ذكرته لكم فاقتلوني ، فحفروا فرأوا تلك الكتب فأخرجوها ، فقال لهم إن سليمان كان يحكم الجنّ والإنس والطير بهذه الكتب ، فدونكم إياها واحرصوا عليها فهي الكنز الذي لا ينفد ، ثم غاب عنهم ، وفشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت