فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17059 من 466147

أي أنه لم يغتر بذلك كما وقع لعبد اللّه بن أبي سرح المار ذكره فِي الآية 14 من المؤمنين ج 2 ، وذلك أن القرآن العظيم كما ذكرنا فِي الآية 44 من سورة فصلت المارة فِي ج 2 نور لأناس ضلال لآخرين بآن واحد ، لأن سيدنا عمر زادته إيمانا موافقته لربه فِي هذه الآية ، وعبد اللّه بن أبي سرح لما رأى ما خطر بباله من إكمال الآية المذكورة وهي جملة (فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) ونزلت الآية بها ارتد والعياذ باللّه وقال ما قال فأنزل اللّه فيه (وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ) الآية 193 من الأنعام فِي ج 2 فراجعها ، ولما قال عدو اللّه المذكور ما جئتنا بشيء يا محمد ولم ينزل اللّه عليك آية أنزل اللّه تعالى"وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ"لا تحتاج إلى نظر أو تدبر"وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ" (99) الخارجون عن الطاعة ، لأن آيات القرآن واضحة كافية لمن يريد الإيمان بها والاعتراف بمنزلها والتصديق لمن أنزلت عليه ، ومن لم يرد لو ملأت له الدنيا آيات ينتفع بها أبدا.

ولما قال مالك بن الصيف واللّه ما عهد اللّه إلينا فِي محمد عهدا أي فِي لزوم الإيمان به أنزل اللّه تعالى"أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ"

أي طرحه وقذفه"فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ" (100) أن نقض الميثاق وجحود الحق ذنب يؤاخذ عليه وإلا لما فعلوه ولاعترفوا بعهد اللّه الذي أخذه عليهم بالإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم

"وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"هو محمد صلّى اللّه عليه وسلم بدليل قوله"مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ"من التوراة"نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ"التوراة"كِتابَ اللَّهِ"الذي أنزل عليه وهو القرآن بعد ما لزمهم تلقيه بالقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت