فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17024 من 466147

فإذا اتقيت أيها الإنسان واستقمت هان عليك أمر الدنيا والآخرة ، ووجدت اللّه تعالى أمامك فِي جميع أمورك.

فعليك أن تتعرف إليه حالة الرخاء والصحة لتجده حالة الشدة والمرض ، كما وقع لأهل الغار فِي الكهف حينما وقع حجر أمامهم وسد عليهم باب الخروج .

راجع الآية 26 من سورة الكهف فِي ج 2.

هذا وقد أوردنا ما يتعلق فِي بحث الاستقامة فِي آية هود المذكورة آنفا فراجعها مع ما أوردناه فِي حق التقوى هنا ففيه كفاية.

ولنرجع إلى تفسير الآية التي نحن بصددها بعد أن شطح بنا القلم فيما استطردناه ، وهي أن كل نفس لا بد وأن تجازى بما عملت هي نفسها عليه ، فلا يكون بحالة من الأحوال مجازاة غيرها عنها ، قال تعالى (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) الآية 19 من سورة فاطر فِي ج 1 ،"وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ"إذا كانت كافرة مطلقا ، وإذا كانت مؤمنة إلا بإذن اللّه ، ولمن يرتضيه ، راجع الآية 28 من سورة الأنبياء ج 2 ،"وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ"عنها أي فدية تقيها من عذاب اللّه"وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ 48"فيه من العذاب ، وهذه الآية بمعرض الرد على اليهود الذين يزعمون أن آباءهم أصحاب موسى عليه السلام يشفعون لهم فِي الآخرة.

قال تعالى معددا بعض نعمه عليهم بقوله عز قوله فِي قصة ثالثة ضمنها قصصا أخر متتابعة من أعمال اليهود وهي"وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ"وهؤلاء المخاطبون لم يشهدوا عهد فرعون وإذاقتهم عذابه بالعسف ، إلا أنهم يعلمون ذلك بالاستقراء وبذكره بالتوراة"يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ"أي قتل الذكور وإبقاء الإناث للخدمة"بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ 49"راجع الآية 8 من سورة القصص فِي ج 1 وما ترشدك إليه فِي هذا البحث"وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ"وجعلنا فيه مسالك لتقطعوه وتتخلصوا من فرعون وقومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت