فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17001 من 466147

وإنما استعاذت الأرض لأن اللّه تعالى قال لها منهم من يعصيني فأدخله النار خشية ورهبة ، ولمّا أجابه عزرائيل بما أجابه قال وعزّتي وجلالي لأخلقن خلقا أسلطنّك على قبض أرواحهم لقلة رحمتك ، فجعل نصفها فِي الجنة ونصفها فِي النار ما شاء ، ثم أخرجها فسواها طينا مدة ، ثم حمأة مدة ، ثم صلصالا مدة ، ثم جدا ، وألقاه على باب الجنة ، فصارت الملائكة تعجب من صورته ، وقال إبليس لأمر ما خلق هذا ، ونظر إليه فإذا هو أجوف ، فقال هذا خلق لا يتمالك ، أي انه يخدع ، وقال للملائكة إن فضّل هذا عليكم ماذا تصنعون ؟ قالوا نطع ربنا فيه ، فقال فِي نفسه لئن فضل علي لأعصيته ، ولئن فضلت عليه لأهلكنه ، فلما أراد اللّه تعالى نفخ الروح فيه قالت الروح يا رب كيف أدخل ؟ فقال كرها تدخلين وستخرجين منه كرها ، فدخلت يافوخه حتى وصلت إلى عينيه فنظر إلى سائر جسده طينا فلما وصلت منخريه عطس ، فعند ما وصلت لسانه قال الحمد للّه رب العالمين ، فقال اللّه رحمك اللّه ربك لهذا خلقتك ، وقد صارت سنة فِي الخلق على كل من يعطس ، وعلى كل من يسمعه التشميت بأن يقول له يرحمك اللّه ويرد عليه يرحمنا ويرحمكم اللَّه ، فلما بلغت ركبتيه همّ ليقوم فلم يقدر ، قال تعالى (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) الآية 27 من سورة الأنبياء فِي ج 2 ، وهذا مما يدل على قدم كلام اللّه تعالى المنزل على حضرة الرسول قبل خلق آدم وغيره ، فلما انتهت إلى قدميه استوى بشرا سويا من لحم ودم وعظام وعروق وأعصاب وأحشاء وأمعاء

، وكسي لباسا من الجنة من ظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت