كقوله «1» : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ أي: [ما] «2» التي.
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى: أي من غير ملتكم تفدوهم.
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: إخراجهم كان كفرا وفداؤهم كان إيمانا «3» .
مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ: أي: الكفر والإيمان.
87 بِرُوحِ الْقُدُسِ: جبريل «4» ، أو الإنجيل «5» ، أو الاسم الذي كان
(1) سورة طه: آية: 17.
(2) عن نسخة «ج» .
(3) ينظر تفسير الطبري: (2/ 308 ، 309) ، وتفسير البغوي: 1/ 91 ، والمحرر الوجيز:
1/ 382 ، وزاد المسير: 1/ 112.
قال ابن عطية فِي تفسير قوله تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ: «يعني التوراة ، والذي آمنوا به فداء الأسارى ، والذي كفروا به قتل بعضهم بعضا وإخراجهم من ديارهم ، وهذا توبيخ لهم ، وبيان لقبح فعلهم» .
(4) ورد هذا القول فِي تفسير الطبري: (2/ 220 ، 221) حيث أخرجه عن قتادة ، والسدي ، والربيع بن أنس ، والضحاك ، وشهر بن حوشب ورفعه.
وأخرجه ابن أبي حاتم فِي تفسيره: 2/ 476 (تفسير سورة البقرة) عن ابن مسعود رضي اللّه عنه.
ورجح الطبريّ - رحمه اللّه - هذا القول. وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 1/ 386:
«و هذا أصح الأقوال» .
وانظر: معاني الزجاج: 1/ 168 ، وتفسير الماوردي: 1/ 135 ، وزاد المسير: 1/ 112 ، وتفسير القرطبي: 2/ 24 ، وتفسير ابن كثير: (1/ 175 ، 176) .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم فِي تفسيره: 2/ 477 (تفسير سورة البقرة) عن الربيع بن أنس باختلاف يسير فِي اللفظ.
وذكره الماوردي فِي تفسيره: 1/ 135 دون عزو ، وقال: سماه روحا كما سمى اللّه القرآن روحا فِي قوله تعالى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا.
ونقل ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 1/ 386 هذا القول عن مجاهد والربيع بن أنس.