21 لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ: على أصلها فِي الشك والرجاء من المخاطب للتقوى لئلا يأمن العبد مدلّا بتقواه.
22 فَأَخْرَجَ بِهِ: لما كان تقديره: أنه إذا أنزل الماء أخرج الثمرات قال (أخرج به) لأنه كالسبب وإن كان اللّه لا يفعل بسبب وآلة كقولهم: جازاه بعمله وإن كان فعل واحد لا يكون سبب فعل آخر.
[4/ أ] 23 فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ: (من) للتبعيض «1» كقولك: هات من الدراهم درهما وليست من التجنيس مثل قوله: مِنَ الْأَوْثانِ «2» لأن التحدي ببعض المثل وليس الرجس ببعض الأوثان «3» .
و «السورة» : الرفعة «4» وسور الرأس أعلاه.
وفي الحديث «5» : «لا يضر المرأة أن لا تنقض شعرها إذا أصاب الماء سور الرأس» .
23 وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ: أعوانكم «6» ، أي: من يشهد لكم.
(1) ذكره ابن عطية فِي المحرر الوجيز: (1/ 201 ، 202) ورجحه.
(2) سورة الحج ، آية: 30.
(3) راجع معاني القرآن للزجاج: 3/ 425 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي: 2/ 492. حيث قال: «من لإبانة الجنس وجعلها الأخفش للتبعيض على معنى: فاجتنبوا الرجس الذي هو بعض الأوثان. ومن جعل (من) إبانة الجنس فمعناه: فاجتنبوا الرجس الذي الأوثان منه فهو أعم فِي النهي وأولى» .
وانظر البيان لابن الأنباري: 2/ 174 ، والتبيان للعكبري: 2/ 941.
(4) انظر غريب الحديث للخطابي: 1/ 637 ، والمجموع المغيث: 2/ 148 ، وتفسير القرطبي:
1/ 65 ، واللسان: 4/ 386 (سود) .
(5) أخرجه الخطابي فِي غريب الحديث: 1/ 637 عن جابر مرفوعا ، وفي سنده أحمد بن عصام ، وهو ضعيف كما فِي لسان الميزان: 1/ 220 ، وانظر النهاية لابن الأثير: 2/ 421.
(6) أخرج الطبري فِي تفسيره: 1/ 376 عن ابن عباس: «و ادعوا شهداءكم من دون اللّه» ، يعني أعوانكم على ما أنتم عليه ، «و إن كنتم صادقين» ، وأخرج نحوه ابن أبي حاتم فِي تفسيره:
ونقله الماوردي فِي تفسيره: 1/ 77 عن ابن عباس ، وأورده السيوطي فِي الدر المنثور:
1/ 98. وزاد نسبته إلى ابن إسحاق عن ابن عباس أيضا.