زرع «1» : «ركب شريّا وأخذ خطّيّا» «2» .
17 مَثَلُهُمْ: فِي قوم أسلموا ثم نافقوا «3» .
وقيل «4» : هم اليهود ينتظرون المبعث ويستفتحون
(1) قال الزبير بن بكار فِي الأخبار الموفقيات: 464: «و هي أمّ زرع بنت أكيمل بن ساعد» .
وقال الحافظ ابن حجر فِي الفتح: 9/ 167: «و سمى ابن دريد فِي «الوشاح» أم زرع عاتكة». وأم زرع هي واحدة من إحدى عشرة امرأة من قرية من قرى اليمن كما فِي الأخبار الموفقيات: 462 ، وقد خرجن إلى مجلس لهن ، فقال بعضهن لبعض: تعالين فلنذكر بعولتنا بما فيهم ، ولا نكذب فتبايعن على ذلك ...».
والحديث فِي صحيح البخاري: 6/ 147 ، كتاب النكاح ، باب «حسن المعاشرة مع الأهل» ، وصحيح مسلم: 4/ 1901 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب «ذكر حديث أم زرع» .
(2) قال القاضي عياض رحمه اللّه فِي بغية الرائد: 160: «و الشرى أيضا - بالشين المعجمة - الفرس الذي يستشري فِي سيره ، أي يلج ويمضي بلا فتور ولا انكسار» ... و «الخطى» الرمح ، نسب إلى الخط ، وهو موضع من ناحية البحرين ، تأتي الرماح إليها من الهند ، ثم تفرق من الخط إلى بلاد العرب فينسب إليه ...».
وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: (2/ 308 ، 309) ، وغريب الحديث لابن الجوزي:
1/ 535 ، والنهاية لابن الأثير: 2/ 496.
والخطّ بفتح أوله وتشديد ثانيه كما فِي معجم ما استعجم: 2/ 503 ، ومعجم البلدان:
(3) الآيات التي نزلت فِي المنافقين فِي صدر سورة البقرة (8 - 20) من قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ إلى قوله تعالى: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ... الآية.
وانظر خبرهم فِي تفسير الطبري: 1/ 322 ، وتفسير ابن كثير: (1/ 80 ، 81) ، والدر المنثور: (1/ 81 ، 82) .
(4) هذه الآية والآيات التي قبلها نزلت فِي المنافقين قولا واحدا ، ولم أجد من قال إنها نزلت فِي اليهود والمعنى الذي ذكره المؤلف ورد فِي قوله تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ البقرة: 89.
فهذه الآية نزلت فِي اليهود ، وقد ورد خبر استفتاح اليهود بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فِي عدة روايات منها:
ما أخرجه ابن إسحاق (السيرة لابن هشام: 1/ 211) ، والطبري فِي تفسيره: (2/ 332 ، 333) ، وأبو نعيم فِي الدلائل: (1/ 94 - 96) ، والبيهقي فِي الدلائل: (2/ 75 ، 76) عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أشياخ منهم قالوا: فينا واللّه وفيهم - يعني فِي الأنصار ، وفي اليهود - الذين كانوا جيرانهم - نزلت هذه القصة ، يعني: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا قالوا: كنا قد علوناهم دهرا فِي الجاهلية ونحن أهل الشرك ، وهم أهل الكتاب - فكانوا يقولون: إن نبيا الآن مبعثه قد أظل زمانه ، يقتلكم قتل عاد وإرم. فلما بعث اللّه تعالى ذكره رسوله من قريش واتبعناه ، كفروا به. يقول اللّه: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ا ه.
قال الشيخ أحمد شاكر فِي تخريج هذا الحديث: «هذا له حكم الحديث المرفوع ، لأنه حكاية عن وقائع فِي عهد النبوة ، كانت سببا لنزول الآية ، تشير الآية إليها. الراجح أن يكون موصولا. لأن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري الظفري المدني: تابعي ثقة ، وهو يحكي عن «أشياخ منهم» فهم آله من الأنصار. وعن هذا رجحنا اتصاله» ا ه.
وانظر باقي الروايات الواردة فِي استفتاح اليهود بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فِي تفسير الطبري: (2/ 333 - 336) ، ودلائل النبوة لأبي نعيم: 1/ 96 ، ودلائل النبوة للبيهقي: (2/ 76 ، 77) ، وأسباب النزول للواحدي: (63 ، 64) ، والدر المنثور: (1/ 216 ، 217) .