فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 157

للأوثان وليوم العيد لغير الله ... تعالى، فالمشركين يذبحون لأوثانهم فلا يجوز أن نذبح في أمكنتهم التي يذبحون فيها.

وكذلك كره كثير من العلماء إراقة الدماء في الأيام التي يذبح فيها المشركون لأعيادهم وأوثانهم خشية من المشابهة وهذا الحديث نص في هذه القاعدة، فلا يجوز إذًا أن نفعل أي عبادة ولو لله تعالى في مكان تفعل فيه هذه العبادة لغير الله تعالى فلا نذبح لله في مكان يذبحون فيه لغير الله ولا نصلي لله في مكان يصلون فيه لغير الله، وهذا واضح إن شاء الله تعالى، وبقي عندنا سؤالان تتميمًا للفائدة:

الأول: لماذا نهينا عن هذا الشيء؟

الثاني: ما حكم زيارة المقابر التي يفعل فيها الشرك؟

الجواب: أما السؤال الأول: فإن الشريعة الإسلامية المحمدية حذرت كل الحذر من أمور: من مشابهة الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم من الكفرة، ومن إحياء سنتهم بعد موتهم، وسد للذرائع، وحماية المسلم من الدخول في هذه المواقع التي قد ينزل العذاب عليهم فيها، والموافقة في الهدي الظاهر قد تؤدي إلى الموافقة في الهدي الباطن، ومن أدلة الأول: قوله ... - صلى الله عليه وسلم: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )وقوله على سبيل الإنكار: (( لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة ) ). قالوا: اليهود والنصارى. قال: (( فمن؟ ) )وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خالفوا المجوس أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) )وقال عليه الصلاة والسلام: (( صلوا في نعالكم فإن اليهود لا تصلي في نعالها ) )ونهى عن السدل لأنه من فعل اليهود وهكذا في أدلة كثيرة. ومن أدلة الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصار لما رآهم يلعبون في يوم كان لهم في الجاهلية: (( قد أبدلكم الله بهما يومين يوم الفطر ويوم الأضحى ) )وهذا إخماد لسعادة المشركين وكذلك هذا الحديث أعني حديث ثابت بن الضحاك السابق يدل على إخماد عادات المشركين في أعيادهم وعند أوثانهم، وغير ذلك من الأدلة، فهذان الأمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت