فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 157

ومنها: تحريم الغلو في الصالحين؛ لأن الغلو فيهم يصير قبورهم أوثانًا تعبد من دون الله تعالى.

ومنها: البناء على القبور وتجصيصها والكتابة عليها من هذا الباب.

ومنها: تحريم الصلاة في المقابر وإلى القبور أيضًا لسد ذريعة الشرك الأكبر. والفروع في هذا الباب كثيرة جدًا فإن الشريعة إذا حرمت شيئًا فإنه تحريم لجميع الطرق والوسائل التي توصل إلى هذا الشيء فما لا يتم الحرام إلا به فهو حرام وإذا أوجبت شيئًا فإنه إيجاب لكل ما لا يتم هذا إلا به وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ومنها: تحريم الصور عمومًا والتماثيل خصوصًا بطمسها والأمر بتسوية القبور أيضًا من هذا الباب، والله أعلم.

القاعدة الثالثة والخمسون

زيارة القبور شرعية وبدعية

فالشرعية: هي ما كان قصد الزائر فيها ثلاثة أمور: الأول: أن يدعو للميت أي أن ينفع الميت بدعائه وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي للمقبرة ويدعو للأموات، الثاني: أن يقصد الزائر الذكر بهذا المنظر وأنها المثوى لكل البشر ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ) )، والثالث: أن يقصد نفع نفسه باتباع السنة بهذه الزيارة فالزيارة الشرعية عبادة وفاعلها مأجور - إن شاء الله تعالى -.

وأما الزيارة البدعية فهي ما عدا ذلك والحرام لا يحصر فالزيارة لقصد الدعاء للنفس بدعية وكذلك للذبح للقبور أو للطواف بها أو للنذر لها وتطييبها بالطيب وكسوتها ولطلب النفع منها فهذا كله بدعي لا يجوز. قال الناظم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت