ظ
ظ
ظ
ظ
القاعدة السادسة
ما لم يرد فيه دليل بخصوصه فلا نثبت لفظه ولا ننفيه ونستفصل في معناه، فإن أُريد به حقٌّ قبلناه وإن أًريد به باطلٌ رددناه
اعلم أن مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات مجملٌ في ثلاث نقاط:
أما في الإثبات فنحن نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريفٍ ولا تعطيل، بل {ليسَ كمِثلِهِ شيءٌ وهُو السَّميْعُ البَصِير} ، وأما في النفي فهم ينفون عن الله تعالى كل ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع إثبات كمال الضد، وأما النقطة الثالثة فهي قاعدتنا التي معنا، وهي مذهب أهل السنة والجماعة في ما لم يرد فيه دليل بخصوصه، أي هناك ألفاظٌ وصفات، يتكلم بها أهل ... التعطيل، ويفرون منها وحرفوا نصوص الكتاب والسنة من أجلها ولم يرد لها ذكرٌ في الكتاب والسنة بخصوصها، فما هو المذهب فيها عند أهل السنة؟
إذا علمت هذا فاعلم أن ما لم يرد فيه دليل بخصوصه لنا فيه نظرتان، نظرة من حيث لفظه ونظرة من حيث معناه، فأما من حيث لفظه فلا نثبت لفظه لعدم ورود الدليل الخاص به ولم يتكلم به السلف، وأما من ناحية معناه فالواجب هو التوقف فيه والاستفصال عنه؛ لأن هذه الألفاظ فيها حق وفيها باطل فهي ألفاظ مجملة، واللفظ المجمل يحتاج إلى بيان فنستفصل فيه، فإن أُريد به