القاعدة التاسعة والأربعون
الحق يقبل ممن جاء به والباطل يرد ممن جاء به
وهذه قاعدة عظيمة ومهمة تقتل شهوة النفس وتبين تقديم الشرع على الهوى ومقدار التعصب في كل أحد، إذا علمت هذا فاعلم أن الحق المذكور هو ما وافق الدليل والباطل هو ما خالفه، فكل شيء وافق قول الله أو قول رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو حق وكل شيء خالفهما فهو باطل، ثم اعلم أن أهل السنة والجماعة يقبلون الحق لذات الحق أي لأنه حق بغض النظر عن الذي جاء بالحق أحرٌّ هو أم عبد صالح أم طالح أبشر أو جن المهم أنه حق فالحق مقبول ممن جاء، وكذلك الباطل فإنهم يردونه لذاته بغض النظر عمن جاء به، فهو مردود إن جاء به أصدق الناس لأنه باطل، والحق مقبول وإن جاء به أكذب الناس لأنه حق فلذلك نجد الله تعالى قبل الحق من المشركين وذلك في قوله: وإذا فعلوا