القاعدة السابعة والأربعون
يحكم على الناس بالظاهر ولا نتعرض للنيات
وهذا هو الواجب فالنيات والسرائر أمرها إلى الله تعالى ويدل على ذلك أدلة كثيرة منها حديث أسامة بن زيد أنه قتل رجلًا بعد أن قال لا إله إلا الله فلامه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاتبه على ذلك حتى تمنى أنه لم يسلم إلا يومئذٍ، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ) )وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ) )ويا ليت أهل زماننا يفقهون هذا الأدب الكريم فاتركوا النوايا للذي يعلم السر وأخفى ولا تتعرضوا لها ولا تقولوا: إن هذا الرجل يقصد كذا وكذا، بل خذوا الناس بالظاهر ودعوا سرائرهم إلى الله، والله أعلم.