فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 157

وتصريف لا نسبة تسمية بدليل أنه قال فيه (( بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ) )والليل والنهار هو الدهر فلو كان الدهر هو الله فكيف يكون المقلِب هو عين المقلَّب، وأما القديم فإنه ليس من أسماء الله تعالى لأمرين:

أولًا: لأن أسماء الله تعالى كلها حسنى والقديم ليس فيه حسن لأنه يتضمن صفة القدم وليست هي بذاك من الحسن، ولأن أسمائه تعالى مبناها على التوقيف ولم يرد دليل صحيح يدل على أن القديم من أسمائه جل وعلا، واعلم أن اسمه الأول يغني عن ذلك، واعلم أن شيخ الإسلام قد يذكر القديم في بعض كتبه فإذا وجدته فاعلم أنه من باب الخبر وليس من باب الوصف ولا التسمية - حاشاه وكلا - ويتضح ذلك الكلام بالقاعدة الحادية والعشرين - إن شاء الله ... تعالى -، والله أعلى وأعلم.

القاعدة التاسعة عشرة

يجب في أسماء الله تعالى الإيمان بها وبمقتضاها وبأثرها المتعدي

قد عرفنا سابقًا أن أسماء الله تعالى تتضمن صفات كمال من كل وجه، لكن هذه الصفات نوعان باعتبار التعدي وعدمه، منها صفات متعدية أي لها أثر متعدٍ من الله تعالى إلى غيره ومنها صفات غير متعدية، فالأسماء التي لها صفات متعدية يجب فيها ثلاثة أمور:

الأول: أنه يجب أن نؤمن بها اسمًا لله تعالى فندعوه بها ونسميه بها.

والثاني: أن نؤمن بما تضمنته هذه الأسماء من الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت