القاعدة التاسعة
أهل السنة والجماعة مفوضة في كيفية الصفة لا معناها
وهذا هو المذهب الحق الذي لا يجوز نسبة أهل السنة إلى غيره، فإن بعض من ينتسب إلى أهل السنة يقول إن أهل السنة يفوضون في المعاني، كالسفاريني، عليه رحمة الله تعالى، لكن الصواب هو أن أهل السنة والجماعة إنما يفوضون الكيفيات لا المعاني، ومعنى ... (يفوضون) أي يوكلون علم كيفية الصفة وما هي عليه في الواقع إلى الله تعالى، ولذلك قالوا إن الواجب في الصفات إمرارها كما جاءت بلا كيف، أي لا ندخل في تأويلها وتحريفها، وتكلف الكلام في كيفيتها، أو ندعي أنها مشابهة لصفات المخلوقين، هذا هو الواجب في جميع الصفات، واعلم أن الكلام في جميع الصفات له متعلقان، الأول في المعنى في اللغة، والثاني في حقيقتها التي هي عليه في الواقع، أي في حقيقة كيفيتها، فأما الكلام في الكيفية فهذا لا يجوز البتة، بل مجرد التفكير وإعمال الذهن في البحث عن كيفية الصفة ممنوع ... ومحذور، ولا نعني بهذا الكلام أن صفات الله تعالى ليس لها كيفية في حقيقة