الذي يملك ذلك هو الله تعالى وأن التزين بالعمل لا يجوز إلا لله تعالى فهو المثيب ولذلك يقال لمن يرائي يوم القيامة: ... (اذهب إلى من رائيته هل تجد عنده شيئًا) فصحح الإخلاص دائمًا وحاسب نفسك قبل العمل وبعده على مجاهدتها لإخلاص النية فإن الرياء شعب مظلمة فالحذر الحذر. قال الناظم:
واحذر من العمل المراد به الريا ... وعليك بالإخلاص للرحمن
القاعدة الثانية والخمسون
كل ما كان وسيلة للشرك الأكبر فشرك أصغر
فتحرم وسائل الشرك الأكبر كلها؛ لأنها شرك أصغر فتحريم الشرك الأصغر إذًا ليس تحريم مقاصد وإنما هو تحريم وسائل والوسائل لها أحكام المقاصد، قال الناظم:
وسائل الأحكام تبع المقصد ... فحكمها كحكمه للأبد
ولهذه القاعدة فروع كثيرة:
منها: تحريم الرقى الشركية هي من هذا الباب.
ومنها: تحريم التمائم هي أيضًا من هذا الباب.
ومنها: تحريم دعاء القبور هو من هذا الباب.
ومنها: تحريم الرياء مفرع على هذه القاعدة.
ومنها: تعظيم القبور والمشاهد وزيارتها والنذر لها والعكوف عندها هو من هذا الباب.