أنتم الحرب على الإسلام والمسلمين أنتم الفجار الخونة الذين فتحتم لأعداء الإسلام أبوابكم وقدمتم له دولة الإسلام سهلة سائغة وتاريخكم يشهد بذلك، إن كان من مرتد فهم أنتم وإن كان من عدو فهو أنتم أما الأطهار الأخيار من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا وألف لا، بل هم حماة الدين وهم أهل الجنة - رضي الله عنهم - رضى سطره في كتابه الكريم ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راضٍ، فمن ورد الثناء عليه في القرآن فإنه يموت على ذلك ولا شك فلو كان الأمر كما قاله هؤلاء الفجار لصار كله تلبيسًا إذ يصير الأمر أننا نترضى عن أناس كفروا والترضي عن الكفار لا يجوز، فهذه القاعدة مهمة لطالب العلم فليبحث عن أطرافها، قال الناظم:
بل كل من أثنى عليه مليكنا ... بالمدح أو بالذم في القرآن
فلأنه سيموت وفق ثنائه ... كصحابة المعصوم والشيطان
والله أعلم.
القاعدة الأربعون
أهل السنة لا يكفرون المعين إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع
اعلم أن التكفير إما ينصب على الأفعال وإما على الأشخاص فأما إن انصب التكفير على الفعل فهذا جائز ولا بأس به، بل هو منهج السلف فإن السلف يحكمون على الأفعال وقليلًا ما يحكمون على الأشخاص ومثال الحكم على