فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 157

والضمير في قوله: (آحاده) يعود إلى الكلام.

واعلم أن كل صفةٍ من صفات الذات يثبتها الله تعالى فإنه نفيٌ لضدها ونقيضها، وكل صفةٍ ينفيها عنه فإنه إثباتٌ لضدها ونقيضها. والله أعلم.

القاعدة السابعة عشرة

أسماء الله تعالى لا تحصر بعددٍ معينٍ

هذا ما نطق به أهل السنة والجماعة من أننا لا نعلم من أسماء الله تعالى إلا ما أخبرنا به فقط لكن هناك أسماءً قد استأثر الله تعالى بها في علم الغيب عنده ويدل على ذلك ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب: (( اللهم إني أسألك بكل اسمٍ هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ومنار صدورنا. . . ) )الحديث، والشاهد في قوله (أو استأثرت به في علم الغيب عندك) فهناك أسماءً قد استأثر الله تعالى بها في علم الغيب عنده لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى والواجب علينا تجاه هذه الأسماء أن نؤمن بها إيمانًا مجملًا ونكلها إلى الله تعالى، فإن قلت: كيف نجمع بين ما قلت وبين قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن لله تعالى تسعةً وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة ) ). فأقول: إن هذا إنما يدل على حصول هذا الثواب لمن أحصاها ونحن لسنا في هذا وإنما نقول إن هناك أسماءً غير ما ذُكِر في الكتاب والسنة، أما هذا الثواب فإنه حاصل لمن أحصى من أسمائه تسعةً وتسعين لكن هذا لا ينافي أن يكون لله تعالى أسماءً غير هذه التي وردت الحديث بفضل إحصائها، بدليل ما ذكرنا من الحديث وهو صحيح، وكقول القائل: إن عندي مائة درهم أعدتتها للصدقة فإن هذا لا ينافي أن يكون عنده أكثر من ذلك ولله المثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت