ظ
ظ
ظ
ظ
ظ
ظ
القاعدة الثالثة عشرة
صفات الله تعالى إما خبريةٌ محضة، وإما خبرية وللعقل فيها مجالٌ
لقد تكلمنا في القاعدة السابقة عن هذه القاعدة ولكن لأهميتها أفردتها بالذكر لأنها تستحق ذلك فأقول:
اعلم رحمك الله تعالى أن صفات الله تعالى من حيث الثبوت لها طريقان لا ثالث لهما، إما أن نثبتها بالنقل فقط وليس لها طريق إلا هو فهذه تسمى الصفات الخبرية المحضة أي ليس لها طريق تثبت به إلا النقل الذي هو الخبر من كتابٍ أو سنة، وإما أن يكون أصل ثبوتها هو النقل ولكن للعقل في إثباتها مجال بحيث لو لم يرد الخبر بإثباتها لاستطعنا أن نثبتها لله تعالى على الوجه اللائق به جل وعلا، ولا أعني أي عقلٍ يقدر على إثباتها وإنما أخص عقول أهل السنة والجماعة لأنهم أسلم الناس عقلًا، ولذلك تقدم لك أننا نقدر أن نرد على الأشاعرة الذين يقولون إن العقل لم يثبت إلا الصفات السبع فقط بأن