وإما أن يكون التعاون فيه مفسدة من وجه ومصلحة من وجه لكن تغلب مصلحته على مفسدته فهذا لا بأس به.
وإما أن يكون التعاون معهم فيه مفسدة خالصة فحينئذٍ لا يجوز التعاون معهم وكذلك إذا غلبت المفسدة، وذلك لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
وتقدير المفاسد والمصالح راجع إلى الشرع وشيء من الاجتهاد الخالي من الهوى - والله المستعان وعليه التكلان -.
قال الشيخ: محمد بن عثيمين في جواب سؤال عن جواز الإنضمام والإنتماء إلى حزب الإخوان أو التبليغ في بلادنا أهو صواب أم خطأ.
فأجاب: (( الذي أرى أنه خطأ وأنه لا ينبغي أن تفرق الأمة هذا إخواني وهذا سلفي كلنا نريد أن نكون أمة واحدة تحت شعار واحد وهو الإسلام الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ولابد أن يطبق الإنسان أحكامه على حسب ما تقتضيه سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ) ). والله أعلم.
القاعدة الثالثة والعشرون
الرسل كلهم لم يدعوا إلا لتوحيد الألوهية
اعلم وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه أن التوحيد لغة: هو مصدر وحد يوحد توحيدًا أي جعل الشيء واحدًا ومنه قولهم وحد البلدة أي جعلها واحدة تحت حاكم واحد. واصطلاحًا: هو إفراد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسمائه