من أحدٍ هو عدم خطأه، بل هذا الذي يبحث عن الأخطاء هو نفسه خَطَّاءٌ فبحثه عن الخطأ ليفضح لا لينصح خطأ حَدِّ ذاته، ولا يفهم أننا نتميع في العقيدة ـ فإن هذا من سوء الظن، بل المراد هو أن نقبل الحق الموافق للدليل ممن جاء به ورد الباطل المخالف للدليل ممن جاء به والبحث عن الأشخاص والحكم عليهم بخطأهم له موضع آخر وليس هو من دأبنا ولله الحمد، بل دأبنا الستر على أخطاء العلماء إلا ما اقتضت النصيحة لله وللمسلمين بإخراجه فنخرجه ولا نخاف في الله لومة لائم، فنحن ندع العلماء والحكم عليهم للعلماء ونتمثل دومًا قول القائل: (من لم يبصر عيوب نفسه عميت عينه عن محاسن غيره) ، والله أعلى وأعلم.
القاعدة الخمسون
العدل أكبر مقاصد الشرع