فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 157

حرام في شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز لنا أن نشبه بالمشركين ولا أن نحيي ما كان من عاداتهم وعباداتهم، وهذه القاعدة منبثقة من تحريم هذين الأمرين فهي تمنع أن تقام العبادات في الأمكنة التي يقيم المشركون فيها عباداتهم سواءً يقيمونها الآن أو كانوا يقيمونها؛ لأن في الحديث (( هل كان فيها وثن يعبد ) )وكان فعل ماضٍ ناقص مما يدل على المنع من إقامة العبادة في مكان تقام أو كان يقام فيه جنس هذه العبادة لغير الله.

وأما جواب الثاني: فإن زيارة القبور نوعان شرعية وبدعية وقد مضى ذلك ولا شك أن زيارة القبور عبادة إذا لم تترتب على محظور، فتسن هذه العبادة في مكان لا يفعل فيه جنسها لغير الله، فبناءً عليه لا يجوز زيارة القبور إذا كانت المقبرة يفعل فيها عبادات شركية من الطواف حول القبور والنذر إلى القبور والذبح عندها ونحوه لهذه القاعدة لأن الزيارة الشرعية من جنس الزيارة البدعية فليس بينهما فرق كبير في الصفة.

فالواجب هو تجنب المقابر التي يفعل فيها نوع من أنواع الشرك، والله تعالى أعلى وأعلم.

ومن فروع هذه القاعدة عدم جواز ذبح شيء لله تعالى في مكان يذبح فيه لغير الله كمسلخة يذبح فيهل لوثن ونحوه، بل والأفضل أن لايذبح الإنسان في الأوقات التي يكون فيها عيد من أعياد المشركين قطعًا لدابر المشابهة، وما النهي عن الصلاة بعد طلوع الفجر وصلاة العصر إلا أكبر دليل على ذلك.

ومنها: أنه لا تشرع، بل لا تصح الصلاة في مسجد فيه قبر يصلي فيه له كما في بعض المساجد في بعض الدول، فالصلاة في هذا المسجد حرام لا تصح؛ لأنه يفعل فيه جنس هذه العبادة لغير الله تعالى، وعلى هذا فقس، قال الناظم:

لا تفعلن عبادة في بقعة ... فعلت به للشرك والكفران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت