فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 157

وبغير سبب، وتسموا بالهجرة لأنهم يوجبون الهجرة من ديار الإسلام؛ لأنها دار حرب، ولا أدري إلى أين وخاصة في هذا الزمان. فهذه الجماعة بهذا الاسم أعظم دليل على مخالفة القاعدة السابقة (فالتكفير والهجرة) ليس اسمًا شرعيًا، ولا دليل عليه، وهو خلاف منهج السلف.

ومن ذلك أيضًا حزب (التحرير) ، وهو حزب أصوله معروفة مقررة، بل هو تسمية أخرى لمذهب المعتزلة وليس المقصود هنا بيان أصول الفرق والأحزاب وإنما المراد هو بيان أن من تسمى بغير اسم الإسلام والإيمان أو ما دل عليه دليل أو إجماع للسلف فهو مخالف لمنهجهم ومن ذلك حزب التحرير، ولا أدري تحرير ماذا؟ أهو تحرير البلاد أم تحرير القلوب من الاعتقاد الصحيح؟

هذان مثلان مضروبان حتى تقوم أنت بجرد أسماء الجماعات الموجودة والأحزاب والفرق، ثم تنظر فإن دل عليه دليل أو إجماع فهو اسم شرعي، أو لا فيكون مخالفًا لمنهج أهل السنة والجماعة، لكن يجب عليك أن تتنبه لقضية خطيرة جدًا - وهي كالخدعة من هؤلاء الضالين المضلين - وهي: أنهم انتبهوا لهذا الشيء أي انتبهوا إلى أن سبب التسمية لها شأن عند أهل السنة والجماعة، من حيث الحكم على أهلها، فأصبحوا يبحثون عن أسماء شرعية موافقة للكتاب والسنة لكنهم على ما هم عليه من الاعتقاد الباطل وذلك كتسمية المعتزلة والأشاعرة بالسلف وأهل السنة والجماعة فإنهم يطلقون على أنفسهم ذلك واقرأ في كتبهم ترى من ذلك الشيء الكثير، فلا تنخدع بذلك وكن على حذر، بل عليك أن تتعرف على الأمر كله ظاهره وباطنه قبل أن تحكم، فأهل الضلال الذين ينفون الصفات يسمون أنفسهم أهل التنزيه، والمعتزلة يسمون أنفسهم أهل التوحيد والعدل، وبعض الفرق عندنا يسمون أنفسهم حزب الله، وحزب التوحيد، والإخوان المسلمين، وغير ذلك، فيجب عليك البحث قبل إصدار الحكم فالأمر أصبح نفاقًا وخدعة - والله المستعان -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت