الذكر. والزيدية نسبة إلى زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو منهم براء - رضي الله عنه -. وهي مع التعداد كثيرة والمقصود الإشارة.
وإما أن تتسمى بالبدعة التي ابتدعتها، وذلك كالخوارج؛ لأنهم خرجوا على علي بن أبي طالب، بل خرجوا عن المسلمين بالكلية واعتقدوهم كفارًا دمهم حلال ودارهم دار حرب. وكالقدرية، وهم المعتزلة في باب القدر؛ وذلك لأنهم يخرجون أفعال العباد أن تكون مقدورة لله تعالى. وكالجبرية؛ لأنهم يعتقدون أن العبد مجبور على فعله، وغيرها.
أو تتسمى بشيء اشتهرت به وإن لم يكن في حقيقته أنه بدعة، كالمعتزلة؛ لأن رئيسهم واصل بن عطاء اعتزل مجلس الحسن البصري - رحمه الله تعالى -.
فاحذر رحمك الله تعالى من الدخول في هذا الميدان المظلم وكن لازمًا أهل السنة والجماعة فإنهم أهل الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة. إذا علمت هذا فاعلم أننا في هذا الزمان نعاني من المشكلة نفسها، وهي التسمي بغير الأسماء التي دل عليها الدليل ووقع عليها الإجماع، فكثير من المسلمين اليوم يتسمون بأسماء محدثة مولَّدة ليس عليها دليل بل هي إما لبدعة أحدثوها، وإما على اسم مؤسس فرقتهم، فأنت ترى هذه الجماعات التي عمت بها البلوى وطمت تتسمى بأسماء ليست شرعية، لا تعرف عن أحدٍ من السلف، بل بعضهم - والعياذ ... بالله - يعقد الولاء والبراء مع هذه النسبة فتراه يحارب وبقوة كل من رفض الانتساب لفرقته وهذا هو عين التمزق والتفرق المنهي عنه في كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وإليك بعض الأمثلة:
فنحن نسمع كثيرًا عن جماعة يقال لها جماعة التكفير والهجرة، فهذه الجماعة من أخبث الجماعات الموجودة، وهي جماعة ضالة مخالفة للأدلة الشرعية من كتاب وسنة وهي جماعة تعتقد أن الأصل في الناس هو الكفر، ويكفرون المسلمين بلا دليل ويعملون معهم بالتقية، والمقصود أنهم كالخوارج في كثير من أصولهم، فهم تسموا بجماعة التكفير لأنهم يكفرون المسلمين بسبب