فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 182

وزجرًا عن هوى وحثًا على تقى، وجلاء لبصيرة، وحياة لقلب، وغذاء ودواء وشفاء. وكشف شبهة، وإيضاح برهان، وتحقيق حق، وإبطال باطل».

ثم يتوجه بصفاء إيمانه وصدق إخلاصه مناديًا أرباب السماع الصوفي بقوله:

«نحن نرضى بحكم أهل الذوق في سماع الأبيات والقصائد، ونناشدهم بالذي أنزل القرآن هدى وشفاء ونورًا وحياة: هل وجدوا ذلك - أو شيئًا منه - في الدف والمزمار ونغمة الشادن ومطربات الألحان، والغناء المشتمل على تهيج الحب المطلق الذي يشترك فيه محب الرحمن، ومحب الأوطان، ومحب الإخوان، ومحب العلم والعرفان، ومحب الأموال والأثمان، ومحب النسوان والمردان، ومحب الصلبان.

ويالله العجب! أي إيمان ونور وبصيرة وهدى ومعرفة تحصل باستماع أبيات بألحان وتوقيعات، لعل أكثرها قيلت فيما هو محرم يبغضه الله ورسوله ويعاقب عليه».

إن أصحاب السماع الصوفي يعرفون جيدًا الغاية منه ويكافحون في سبيل الوصول إلى هذه الغاية المجرمة .. إنها صرف المسلمين عن القرآن حتى لا يسلط النور على ما يكيدون به للإسلام وأمته، ولا يرى الناس ما عليه أصحابه من وضاعة في الدين والخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت