فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 182

يزعم طاغوت التيجانية الأول ما يأتي: «أخبرني سيد الوجود يقظة، لا منامًا: كل من أحسن إليك بخدمة، أو غيرها، وكل من أطعمك يدخلون الجنة، بلا حساب، ولا عقاب، فسألته لكل من أحبني، ولكل من أحسن لي بشيء من مثقال ذرة، ومن أطعمني طعامه، كلهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عقاب وسألته لكل من أخذ عني ذاكرًا، وأن تغفر لهم جميع ذنوبهم، ما تقدم منها، وما تأخر، وأن يرفع الله عنهم محاسبته على كل شيء، وأن يكونوا آمنين من عذاب الله من الموت إلى دخول الجنة، وأن يكونوا كلهم معي في عليين في جوار النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ضمنت لهم هذا ضمانة، لا تنقطع، حتى تجاورني، أنت وهم في عليين» [1] .

والله سبحانه يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] ، ويقول محمد صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة: «اعملي فإني لن أغني عنك من الله شيئًا» ، وتشهد امرأة جليلة لصحابي عند موته بقولها: أشهد أن الله قد أكرمك، فيقول لها رسول الله معاتبًا، يضع الصواب مكان الخطأ: وما يدريك أن الله قد أكرمه؟ وإني لأرجو له الخير، والله إني لرسول الله، ولكني لا أدري ما يفعل بي غدًا؟

أما التيجاني لقد قرأت قوله، فبم تحكم عليه، غير أني أضع إصبعك على قوله: «وكل من أطعمك» لأريك مبلغ حرص الصوفية على انتهاب أقوات الناس؟

(1) ص 97 وما بعدها ج 1 جواهر المعاني في فيض التيجاني لعلي حرازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت