فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 182

وقال أبو بكر الوراق: «طوبى للفقراء في الدنيا والآخرة» . فسألوه عنه فقال: «لا يطلب السلطانُ منه في الدنيا الخراج، ولا الجبار في الآخرة الحساب» [1] .

وقال بعضهم: «رأيت كأن القيامة قد قامت، وقيل: أدخلوا مالكَ بن دينار ومحمد بن واسع الجنة، فنظرت أيهما يتقدم، فتقدم محمد بن واسع، فسألت عن سبب تقدمه، فقيل لي: إنه كان له قميص واحد، ولمالك قميصان» [2] .

وقال آخر: «الزهد أن تترك الدنيا كما هي، لا تقول: أبني رباطًا، أو أعمر مسجدًا» [3] .

حتى بيوت الله ينهون عن إقامتها!! والجهاد في سبيل الله يحرمونه.

وقال غيره: «الزهد لا يكون إلا في الحلال، ولا حلال في الدنيا، فلا زهد» .

وينسبون إلى الحسن البصري هذا: «الزهد في الدنيا أن تبغض أهلها، وتبغض ما فيها» [4] .

وليس من شك في أن الحسن البصري بريء من هذا الخَرَف والحقد والكفر بنعم الله. ترى كيف يعيش الناس في الدنيا وكل فرد منهم يبغض الآخر!!

(1) (( الرسالة ص 126.

(2) الرسالة ص 125.

(3) الرسالة ص 56.

(4) الرسالة ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت