رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! النص الصريح يا شعراني خمس كلمات من القرآن الحكيم قول الله للرسول صلى الله عليه وسلم - وشسع نعله بالدسوقي وأضرابه: {ليس لك من الأمر شيء} هذا خطاب الله تعالى لسيد الخلق، وخاتم رسله، ولمن قال له: {وإنك لعلى خلق عظيم} ولمن وصفه بأنه {بالمؤمنين رءوف رحيم} ، أفيقول لنا قائل بعد ذلك: حذار من مهاجمة الأقطاب، حذار من كرامات الشعراني!!
حذار أنتم أيها القائلون لنا ذلك!! فإن الشعراني وأضرابه يضعون أقدامكم على شفا الهاوية السحيقة الأغوار من سقر! فالشعراني بلغت به الجرأة أن يقول: لا تجوز مخالفة هذا، وأبى أن يصفها: بأنها شطحات!!
أقول ذلك لكي يعلم ضحايا الصوفية أنها ليست شطحات، وإنما هي وثنيات يصرح بها القوم، وهم في أقوى دوافع الشعور بما يقولون، وهذا هو الشعراني لا ينكرها ولا يردها، بل يدعوا إلى التصديق بها، يدعونا إلى الإيمان بأن الدسوقي وغيره بلغوا مرتبة القطبانية الكبرى، فهم يتصرفون في الكون وأقداره وأقضيته بما يشاءون.
كما جاء في كتاب هذه هي الصوفية أيضًا أن القاشاني ذكر في كتاب كشف الوجوه الغر (ص 103 ج 2) : «وقد ادعى ابن الفارض لنفسه أنه القطب القديم، وقطب الأقطاب» .
فبي دارت الأفلاك، فاعجب لقبطها ال ... محيط، والقطب مركز نقطة
ولا قطب قبلي عن ثلاث خلفته ... وقطبية الأوتاد عن بدلية [1]
وكما ادعى كثير من الصوفية أنه القطب القديم فقد نسب بعضهم لنفسه أنه خاتم الأولياء.
(1) القطب المحيط يعني نفسه، والوتد والبدل، ألقاب في مملكة التصوف وهي دون القطب، إن الصوفية متأثرة إلى حد كبير بنظرية المثل الأفلاطونية.