فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 182

كما خرجوا بلفظ المحبة عن مدلوله الشرعي إلى مدلول بدعي فأطلقوا لفظ العشق بدلًا من لفظ المحبة فصار حالهم بدعيًا لا شرعيًا وجرهم ذلك إلى الحديث عن الفناء وفناء الفناء الذي قادهم إلى عقيدة الحلول ووحدة الوجود ثم وحدة الأديان لا وحدة الدين.

كذلك تدين الصوفية ويكثر الحديث بينهم عن الكرامات التي ينسبوها لشيوخهم أحياء وأمواتًا. بل إن المناوي يقول: إن أول كرامات الصوفية إحياء الموتى. وناهيك عما في كتب الشعراني من تلك الخرافات. وإيمان الصوفية بما جاء في كتبهم لا حدود له. وإذا قرأت شيئًا منها على أحدهم وسمع ما فيها من مخازي وأقوال ضالة صاح وقد ملكته رعدة وهو يقول (إن هذا مدسوس) فإذا خلا إلى نفسه قال: لعل الشيخ اطلع على قدر الله المغيب.

وعن التصوف النظري والتصوف العملي يرى الشيخ عبدالرحمن الوكيل أنه لا يوجد فرق بين تصوف قديم وتصوف حديث وأن السلوك وليد الفكرة والفكرة وليدة السلوك.

وبعد: فقد بقيت لنا كلمة: إذا كان ما في التصوف من الإسلام فقد كفانا الإسلام مؤونة ذلك. وإذا كان ما في التصوف خارج عن الإسلام فلا حاجة لنا به.

والله هو الموفق وهو نعم المولى ونعم النصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت