فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 182

لقد جعل الله نفسه وليا للمؤمنين، وأمر رسوله والمؤمنين أن يكون بعضهم أولياء بعض، أما غير المؤمن فليس له من دون الله ولي ولا نصير، تدبر قول الله سبحانه: {وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ الله فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [46: 32] ، {وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [42: 8] ، {وَمَنْ يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ} [42: 44] ، {وَمَنْ يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ} [42: 46] ، {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ الله وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [4: 123] .

فكيف يطمع الذين يتمردون على كتاب الله أن يكون لهم ولي؟ {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} [18: 57] ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ} [6: 21] ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} [6: 93] ، {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [6: 144] ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله} [2: 140] .

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ} [61: 7] ، والصوفية تفتري على الله الكذب، وهي تدعى إلى الإسلام، فتدعوا هي إلى ابن عربي وابن الفارض، والصوفية تزعم أن معارفها عن وحي، ولم يوح إليها شيء، والصوفية تعرف الحق، وتكتمه، والدليل ما كتب ابن عربي في الفتوحات، ففي كتابه آيات بينات تدل على أنه يعلم الحق، ولكنه يصر على عداوته وكتمانه في كتب أخرى.

النهي عن اتخاذ أولياء من دون الله:

بين الله لنا - سبحانه - أنه هو الولي؛ ولهذا حرم علينا أن نتخذ من دونه أولياء.

تدبر قوله سبحانه: {قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [9: 14] ، {اتَّبِعُوا مَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [7: 3] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [6: 1] .

ثم فصل سبحانه، فقال: {لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَان} [9: 23] .

وقال يبين لنا موقفنا من المنافقين: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [4: 89] .

وعن الكافرين وأهل الكتاب: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [3: 28] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [5: 51] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ} [5: 57] .

وقال عن الشيطان وذريته: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} [18: 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت