فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1709

فصل

ومنها: أنَّه سبحانه يعرِّفُ العبدَ حاجتَه إلى حفظه له ومعونته وصيانته، وأنه كالوليد [1] الطِّفل في حاجته إلى من يحفظُه ويصونُه، فإن لم يحفظه مولاه الحقُّ ويصونه ويعينه [2] فهو هالكٌ ولابدَّ، وقد مَدَّت الشياطينُ أيديها إليه من كلِّ جانبٍ تريدُ تمزيقَ حاله كلِّه، وإفسادَ شأنه كلِّه، وأنَّ مولاه وسيِّده إن وَكَلَه إلى نفسه وكَلَه إلى ضيعةٍ وعجزٍ وذنبٍ وخطيئةٍ وتفريط، فهلاكُه أدنى إليه من شِراك نعله.

فقد أجمع العلماءُ بالله على أنَّ التَّوفيق أن لا يَكِل الله العبدَ إلى نفسه، وأجمعوا على أنَّ الخِذلان أن يخليِّ بينه وبين نفسه [3] .

فصل

ومنها: أنَّه سبحانه يَسْتَجْلِبُ مِنْ عبده بذلك ما هو من أعظم أسباب السَّعادة له [4] ؛ من استعاذته واستعانته به من شرِّ نفسه، وكيد عدوِّه، ومن أنواع الدُّعاء والتضرُّع، والابتهال والإنابة، والفاقة والمحبة، والرَّجاء والخوف، وأنواعٍ من كمالات العبد تبلغُ نحو المئة [5] ، ومنها ما لا تدركُه

(1) (ت) :"كالولد".

(2) كذا في الأصول، في الفعلين. والجادة حذف حرف العلة.

(3) انظر:"مدارج السالكين" (1/ 180، 413) ، و"الفوائد" (141) ، و"الوابل الصيب" (10) .

(4) (ق) :"أسباب سعادة العبد".

(5) يريد المنازل التي ذكرها أبو إسماعيل الأنصاري الهروي في"منازل السائرين"، وهي مئة منزلة، وقد شرحها المصنف في كتابه"مدارج السالكين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت