فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1709

قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [الشورى: 32، 33] ، وقال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 14] .

فما أعظمَها من آيةٍ وأبينَها من دلالة! ولهذا يكرِّرُ سبحانه ذِكرَها في كتابه كثيرًا.

وبالجملة، فعجائبُ البحر وآياتُه أعظمُ وأكثرُ من أن يحصيها إلا الله سبحانه؛ وقال الله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 11، 12] .

فصل

ومن آياته سبحانه: خلقُ الحيوان على اختلاف أصنافه وأجناسه وأشكاله ومنافعه وألوانه وعجائبه المودَعة فيه؛ فمنه الماشي على بطنه، ومنه الماشي على رجليه، ومنه الماشي على أربَع، ومنه ما جُعِل سلاحُه في رجليه - وهو ذو المخالب-، ومنه ما سلاحُه [1] المناقير، كالنَّسر والرَّخَم والغُراب، ومنه ما سلاحُه الأسنان، ومنه ما سلاحُه الصَّياصي- وهي القُرون- يُدافِعُ بها عن نفسه من يرومُ أخذَه، ومنها ما أُعطِي قوَّةً [2] يَدْفَعُ بها عن نفسه لم يحتَج

(1) (ح، ن) :"ما جعل سلاحه".

(2) (ن، ح) :"وما أعطي منها قوة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت