فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1709

فإذا كان هذا بوله الذي لا يخطرُ بالبال أنَّ فيه منفعةً البتة، فما الظَّنُّ بجُملته؟ ! ولقد أخبَر بعض من شُهِدَ [1] بصدقه أنه رأى دُخَّلًا [2] - وهو طائر معروف- قد عَشَّش في شجرة، فنظر إلى حيَّةٍ عظيمةٍ قد أقبلت نحو عُشِّه فاتحةً فاها لتبتلعه، فبينما هو يضطربُ في حيلة النَّجاة منها إذ وَجَد حَسَكة [3] في العُشِّ، فحملها فألقاها في فَم الحيَّة، فلم تزل تلتوي حتى ماتت [4] .

فصل [5]

ثمَّ تأمَّل أحوال النَّحل وما فيها من العِبَر والآيات.

(1) (ق) :"شهر".

(2) (ق، د) :"رخلا". (ن) :"رخما". (ح) :"رخا". (ت) :"رجلًا"! . وكل أولئك تحريف. والمثبت من (ر) . وفي (ض) ، و"بحار الأنوار" (3/ 108، 61/ 69) :"ابن تمرة"، وهو طائر صغير. وفي"البصائر والذخائر":"عصفورا". والدُّخَّل: طائر صغير مثل العصفور يأوى إلى الغيران والشجر الملتف."معجم الحيوان" (242، 243، 261) . أما الرخُّ فطائرٌ أسطوريُّ ضخم جدًا، والرخمة تشبه النسر ولا تعشِّش في الأشجار بل تختار لبيضها أطراف الجبال الشاهقة وصدع الصخور، كما في"معجم الحيوان" (207، 259) ؛ فلا يناسب ذكرهما ما ترومه القصة من بيان عظيم لطف الله في هبة الضعيف ما يحتال به للدفاع عن نفسه.

(3) وهي شوكةٌ صلبةٌ معروفة. وفي طرة (ح) :"لعله: خفاشًا"، ذهَب إلى أن السِّياق في بيان منافع وحِكَم خلق الخفاش، فلم يصب.

(4) انظر:"البصائر والذخائر" (6/ 78) . وفي"الحيوان" (7/ 23) ، و"الإمتاع والمؤانسة" (2/ 104) ، و"محاضرات الأدباء" (4/ 747) قصةٌ أخرى نحوها.

(5) "الدلائل والاعتبار" (41) ،"توحيد المفضل" (74) ، ولم ينقل عنه شيئًا ذا بال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت