درجة النبوَّة.
الوجه الثاني عشر بعد المئة: قال الحسنُ في قوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} :"هي العلمُ والعبادة"، {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} :"هي الجنة" [1] .
وهذا من أحسن التفسير؛ فإنَّ أجلَّ حسنات الدنيا العلمُ النافعُ والعملُ الصالح.
الوجه الثالث عشر بعد المئة: قال ابن مسعود:"عليكم بالعلم قبل أن يُرْفَع، ورفعُه هلاكُ العلماء، فوالذي نفسي بيده ليودَّنَّ رجالٌ قُتِلوا في سبيل الله شهداء أن يبعثهم اللهُ علماء؛ لما يرون من كرامتهم، وإنَّ أحدًا لم يولد عالمًا، وإنما العلمُ بالتعلُّم" [2] .
الوجه الرابع عشر بعد المئة: قال ابن عباس، وأبو هريرة، وبعدهما أحمد بن حنبل:"تذاكُر العلم بعض ليلةٍ أحبُّ إلينا من إحيائها" [3] .
(1) أخرجه الطبري في"التفسير" (4/ 205) ، وابن عبد البر في"الجامع" (1/ 229) ، وغيرهما. والآيتان في سورة البقرة: 201، 202.
(2) أخرج صدرَه معمرُ في"الجامع" (11/ 252) - ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (9/ 170) ، والبيهقي في"لمدخل" (387) -، وغيره.
وفي إسناده انقطاع، كما أشار إلى ذلك البيهقي، إلا أنه أخرجه بعد ذلك (388) من وجهٍ آخر موصولًا.
وأخرج آخره ابن أبي شيبة في"المصنف" (8/ 730) ، ووكيع في"الزهد" (518) ، ومن طريقه أحمد في"الزهد" (162) .
(3) أخرجه معمر في"الجامع" (11/ 253) ، والدارمي (614) عن ابن عباسٍ. وإسنادُ =