فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1709

رواه الترمذي عنه، وقال:"حديثٌ حسن". قال:"ومحمد بن عيينة مِصِّيصيٌّ شامي، وكثيرُ بن عبد الله هو كثير بن عمرو بن عوف المزني".

وفي حديثه [1] ثلاثة أقوالٍ لأهل الحديث [2] : منهم من يصححه، ومنهم من يحسِّنه، وهما للترمذي، ومنهم من يضعِّفه ولا يراه حجة، كالإمام أحمد وغيره.

ولكنَّ هذا الأصل ثابتٌ من وجوه:

كحديث:"من دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثلُ أجور من اتبعه" [3] ، وهو صحيحٌ من وجوه.

وحديث:"من دلَّ على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله" [4] ، وهو حديثٌ حسنٌ رواه الترمذي وغيره.

فهذا الأصلُ [5] محفوظٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالحديثُ الضعيفُ فيه بمنزلة الشواهد والمتابعات، فلا يضرُّ ذِكْرُه.

الوجه الستون: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أوصى بطلبة العلم خيرًا، وما ذاك إلا لفضل مطلوبهم وشرفه.

(1) أي: حديث كثير بن عبد الله.

(2) انظر:"التهذيب" (8/ 422) ، و"الميزان" (3/ 406) ، و"جامع الترمذي" (490، 536، 1352، 2630) . وليعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ" (1/ 350) قولٌ عجيبٌ في من ذهب إلى تضعيفه.

(3) تقدم تخريجه (ص: 167) .

(4) أخرجه مسلم (1893) ، والترمذي (2671) من حديث أبي مسعود الأنصاري.

(5) وهو فضلُ إحياء السنَّة، والدعوة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت