فليس لذلك حدٌّ مقدَّر [1] ، والله أعلم.
الوجه الثالثُ والثلاثون بعد المئة: ما رواه ابنُ حبان في"صحيحه" [2] من حديث أبي هريرة يرفعُه إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"سأل موسى ربَّه عن ستِّ خصالٍ كان يظنُّ أنها له خالصة، والسابعةُ لم يكن موسى يحبُّها، قال: يا ربِّ، أيُّ عبادك أتقى؟ قال: الذي يَذْكُرُ ولا ينسى، قال: فأيُّ عبادك أهدى؟ قال: الذي يتبعُ الهدى، قال: فأيُّ عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكمُ للناس ما يحكمُ لنفسه، قال: أيُّ عبادك أعلم؟ قال: عالمٌ لا يشبعُ من العلم، يجمعُ علمَ الناس إلى علمه، قال: فأيُّ عبادك أعزُّ؟ قال: الذي إذا قَدَرَ غفَر، قال: فأيُّ عبادك أغنى؟ قال: الذي يرضى بما أوتي، قال: فأيُّ عبادك أفقر؟ قال: صاحبٌ منقوص" [3] .
(1) (ن، ح) :"حد مقدور".
(2) (6217) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (369) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (61/ 134، 135، 136) ، وغيرهم.
وفي إسناده دراج بن سمعان، وهو مختلفٌ فيه، كما تقدم (ص: 203) ، وليس حديثه هذا بالمحفوظ، وقد اضطرب في تسمية شيخه على وجهين، وأصل الحديث مشهورٌ مرويٌّ من وجوهٍ كثيرة عن جماعة من التابعين: عطاء، ومجاهد، وأبي عمرو الشيباني، ووهب بن منبه، وكعب الأحبار، وميثم (شيخٌ لأبي إسحاق السبيعي، يروي أخبار بني إسرائيل. انظر:"الثقات"لابن حبان: 5/ 463، و"الزهد"لهناد: 1301، و"الدعاء"للضبي: 103) وغيرهم، مقطوعًا، وعن ابن عباس موقوفًا، من أخبار أهل الكتاب، وهو الأشبه.
(3) قال ابن حبان عقب الحديث:"صاحبٌ منقوص: يريد به منقوصٌ حالتُه، يستقلُّ ما أوتي ويطلبُ الفضل".