البكري [1] ، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه السابع والثلاثون بعد المئة: أنَّ بقاء الدِّين والدنيا في بقاء العلم، وبذهاب العلم تذهبُ الدنيا والدِّين، فقِوامُ الدِّين والدنيا إنما هو بالعلم.
قال الأوزاعي: قال ابن شهاب الزهري:"الاعتصامُ بالسُّنَّة نجاة، والعلمُ يُقْبَض قبضًا سريعًا، فَنَعْشُ العلم [2] ثباتُ الدِّين والدنيا، وذهابُ العلم ذهابُ ذلك كلِّه" [3] .
وقال ابن وهب: أخبرني أبن يزيد [4] ، عن ابن شهاب قال:"بلَغَنا عن رجالٍ من أهل العلم أنهم كانوا يقولون: الاعتصامُ بالسُّنَّة نجاة، والعلمُ يُقْبَض قبضًا سريعًا، فنَعْشُ العلم ثباتُ الدِّين والدنيا، وذهابُ العلم ذهابُ ذلك كلِّه" [5] .
الوجه الثامن والثلاثون بعد المئة: أنَّ العلمَ يرفعُ صاحبَه في الدنيا والآخرة ما لا يرفعُه المُلْكُ ولا المالُ ولا غيرهما، فالعلمُ يزيدُ الشريفَ
(1) في الأصول:"البلوي". تحريف. ترجمته في"تاريخ دمشق" (43/ 235) ، ولم يحك فيه جرحًا أو تعديلًا.
(2) أي: بقاؤه ورفعة شأنه."اللسان" (نعش) .
(3) أخرجه الدارمي (96) ، واللالكائي في"السنة" (136) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 369) ، وغيرهم.
(4) (د، ت، ق) :"أخبرني يزيد". خطأ. وهو يونس بن يزيد الأيلي صاحبُ الزهري، وقد ورد مصرَّحًا به في مصادر التخريج.
(5) أخرجه ابن عبد البر في"الجامع" (546) ، والذهبي في"السير" (18/ 343) . وتابع ابنَ وهب: ابنُ المبارك في"الزهد" (817) ، والليثُ بن سعد في"السنة"للالكائي (137) ، و"المعرفة والتاريخ" (3/ 373) .