معاذ [1] .
الوجه الحادي عشر بعد المئة: ما رواه يونس بن عبد الأعلى، عن ابن أبي فُدَيْك: حدثني عمرو بن كثير، عن أبي العلاء، عن الحسن، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من جاءه الموتُ وهو يطلبُ العلم ليحيي به الإسلامَ فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجةُ النبوَّة" [2] .
وقد رُوِي من حديث عليِّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيِّب، عن ابن عباس، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وهذا وإن كان لا يثبتُ إسناده فلا يبعدُ معناه من الصحة؛ فإنَّ أفضلَ الدرجات: النبوَّة، وبعدها الصِّدِّيقيَّة، وبعدها الشهادة، وبعدها الصَّلاح، وهذه الدرجاتُ الأربع التي ذكرها الله تعالى في كتابه في قوله: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .
فمن طلبَ العلمَ ليحيي به الإسلامَ فهو من الصِّدِّيقين، ودرجتُه بعد
= ورُوِي الحديثُ من وجوهٍ أخرى لا يثبتُ منها شيء. انظر:"تكميل النفع"للشيخ محمد عمرو عبد اللطيف (59 - 64) .
(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (4/ 109) ، و"مدارج السالكين" (3/ 263) .
(2) أخرجه الدارمي (360) ، وأبو إسماعيل الهروي في"ذم الكلام" (708) ، وابن عبد البر في"الجامع" (1/ 206) مرسلًا بإسنادٍ فيه من لا يُعْرَف.
(3) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 165) ، و"تاريخ بغداد" (3/ 78) ، وابن عبد البر في"لجامع" (1/ 403) بإسنادٍ شديد الضعف. وهو مع ذلك مضطربُ الإسناد جدًّا، كما قال ابن عبد البر.