فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1709

آتاه اللهُ مالًا فسلَّطه على هَلَكَتِه في الحقِّ، ورجل آتاه اللهُ الحكمة فهو يقضي بها ويعلِّمها" [1] ."

فأخبرَ -صلى الله عليه وسلم-أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يحسدَ أحدًا- يعني: حسدَ غِبْطة- ويتمنَّى مثلَ حاله من غير أن يتمنَّى زوال نعمة الله عنه = إلا في واحدةٍ من هاتين الخصلتين، وهي الإحسانُ إلى الناس بعلمه، أو بماله. وما عدا هذين فلا ينبغي غبطتُه ولا تمنِّي مثل حاله؛ لقلَّة منفعة الناس به.

الوجه السادس والأربعون: قال الترمذي:"حدثنا محمد بن عبد الأعلى: حدثنا سلمةُ بن رجاء: حدثنا الوليدُ بن جميل: حدثنا القاسم، عن أبي أمامة الباهليِّ قال: ذُكِرَ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-رجلان، أحدُهما عابد، والآخرُ عالم، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"فضلُ العالم على العابد كفضلي على أدناكم"، ثم قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن اللهَ وملائكتَه وأهلَ السموات والأرض، حتى النملة في جُحْرها، وحتى الحوتَ في بَحْره، ليصلُّون على معلِّم الناس الخير" [2] ."

قال الترمذي:"وهذا حديثٌ حسنٌ غريب، سمعتُ أبا عمار الحسين بن"

(1) "صحيح البخاري" (73) ، و"صحيح مسلم" (816) .

(2) أخرجه الترمذي (2685) ، والطبراني في"الكبير" (8/ 233) ، وغيرهما بإسنادٍ فيه ضعف.

وفي نسخة الكروخي (ق 177/ أ) و"تحفة الأشراف" (4/ 177) :"حسن غريب صحيح". وفي المطبوعة:"حسن غريب".

ولأول الحديث شاهدٌ من مرسل مكحول والحسن عند الدارمي (294، 346) ، ولآخره شاهد من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت