فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1709

فتأمَّل ظهور هذين الاسمين: اسم الرزَّاق واسم الغفَّار في الخليقة، ترى ما يُعْجِبُ العقول، وتأمَّل آثارهما حقَّ التأمُّل في أعظم مجامع الخليقة، وانظر كيف وَسِعَهم رزقُه ومغفرتُه، ولولا ذلك لما كان لهم [1] مِنْ قيامٍ أصلًا، فلكلٍّ منهم نصيبٌ من الرِّزق والمغفرة؛ فإمَّا متَّصلًا [2] بنشأته الثَّانية، وإمَّا مختصًّا بهذه النَّشأة.

فصل

ومنها: أنَّه سبحانه يعرِّفُ عبدَه [3] عِزَّه في قضائه وقدره، ونفوذ مشيئته، وجريان حُكمه [4] ، وأنه لا محيصَ للعبد عمَّا قضاه عليه، ولا مفرَّ له منه، بل هو في قبضة مالكه وسيِّده، وأنه عبدُه وابنُ عبده وابنُ أمته، ناصيتُه بيده، ماضٍ فيه حكمُه، عدلٌ فيه قضاؤه [5] .

= انظر:"شروح سقط الزند" (2/ 474) ، و"الانتصار"للبطليوسي (22) .

والشِّيح والخُزامى نبتان طيِّبا الرائحة، إلا أن الخزامى أطيب. قال بعضهم: لم نجد من الزهر زهرةً أطيب نفحةً من زهرة الخزامى."اللسان". والمقابلة بين الأثل والثمام أظهر منها بين الشِّيح والخزامى.

(1) في الأصول:"له".

(2) (ت) :"مختصا".

(3) (ت، ح، ق، ن) :"عباده".

(4) في الأصول:"حكمته". تحريف. انظر:"طريق الهجرتين" (353، 355، 362) ، و"مدارج السالكين" (2/ 500) .

(5) كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، عند أحمد (1/ 391) .

وصححه ابن حبَّان (972) ، والمصنف في بعض كتبه، وحسنه ابن حجر. انظر التعليق على"الوابل الصيب" (298) ، و"علل الدارقطني" (5/ 201) ، و"مسند أحمد" (6/ 247) طبعة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت