فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 1709

ومن هذا قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لعمر:"وما يدريك لعل الله اطلعَ على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم" [1] .

وهذا هو المانعُ له - صلى الله عليه وسلم - من قتل من جَسَّ عليه وعلى المسلمين وارتكبَ مثل ذلك الذَّنب العظيم [2] ، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه شهدَ بدرًا؛ فدلَّ على أنَّ مقتضي عقوبته قائمٌ لكنْ منع من ترتُّب أثره [3] عليه ما له من المشهد العظيم، فوقعت تلك السَّقْطةُ العظيمةُ مغتفرةً في جنب ما له من الحسنات [4] .

ولمَّا حضَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة، فأخرج عثمانُ رضي الله عنه تلك الصدقة العظيمة، قال:"ما ضرَّ عثمانَ ما عَمِل بعدها" [5] .

وقال لطلحة لمَّا تطأطأ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حتى صعدَ على ظهره إلى الصخرة:"أَوْجَبَ طلحة" [6] .

(1) أخرجه البخاري (3007) ، ومسلم (2494) من حديث علي.

(2) انظر:"بدائع الفوائد" (1536) ، و"زاد المعاد" (3/ 115، 422، 426، 427) .

(3) (ت) :"من ترتبه".

(4) (في، د، ت) :"الصدقات".

(5) أخرجه الترمذي (3701) ، وأحمد (5/ 63) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (2/ 587) ، وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن سمرة.

قال الترمذي:"هذا حديثٌ حسن غريب من هذا الوجه"، وصححه الحاكم (3/ 102) ولم يتعقبه الذهبي.

ورُوِي من وجوهٍ أخرى تزيدُه قوَّة.

(6) أخرجه الترمذي (3738) ، وأحمد (1/ 165) ، والبزار (972) ، وغيرهما من حديث الزبير بن العوام.

قال الترمذي:"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب"، وصححه ابن حبان (6979) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت