فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1709

فلم يُختَلف في أنَّ المراد بالقلب القلبُ الواعي، وأنَّ المرادَ بإلقاء السمع إصغاؤه وإقبالُه على الذكر [1] ، وتفريغُ سمعه له.

واختلف في الشهيد على أربعة أقوال:

أحدها: أنه من المشاهدة، وهي الحضور. وهذا أصحُّ الأقوال، ولا يليقُ بالآية غيرُه.

الثاني: أنه شهيدٌ من الشهادة [2] .

وفيه على هذا ثلاثةُ أقوال:

أحدها: أنه شاهدٌ على صحَّته بما معه من الإيمان.

الثاني: أنه شاهدٌ من الشهداء على الناس يوم القيامة.

الثالث: أنها شهادةٌ من الله عنده على صحَّة نبوَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما عَلِمَه من الكتب المنزَّلة.

والصوابُ القولُ الأول؛ فإنَّ قولَه: {وَهُوَ شَهِيدٌ} جملةٌ حاليَّة، والواو فيها واو الحال، أي: ألقى السمعَ في هذه الحال. وهذا يقتضي أن يكون حالَ إلقائه السمعَ شهيدًا، وهذا من [3] المشاهدة والحضور.

ولو كان المرادُ به الشهادةَ في الآخرة أو في الدنيا لمَا كان لتقييدها بإلقاء السمع معنى؛ إذ يصيرُ الكلام: إنَّ في ذلك لآيةً لمن كان له قلبٌ أو

(1) (د، ح، ن) :"المذكر".

(2) (ق) :"من المشاهدة". وهو تحريف.

(3) (د، ن) :"وهذا هو من". (ق) :"وهذا أهون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت