فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1709

ويَدْعُون، ولكن مع الله إلهًا آخر يَدْعُون.

ويَذْكُرون، ولكن إذا ذُكِّروا لا يَذْكُرون.

ويصلُّون، ولكنهم من المصلِّين الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يراؤون، ويمنعون الماعون.

ويَحْكمون، ولكن حُكْمَ الجاهلية يبغون.

ويكتبون، ولكن يكتبونَ الكتابَ بأيديهم، ثمَّ يقولون: هذا من عند الله؛ ليشتروا به ثمنًا قليلًا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويلٌ لهم مما يكسبون.

ويقولون: إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس، قالو ا: أنؤمن كما آمن السفهاء؟ ! ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون! [1] .

فهذا الضربُ ناسٌ بالصورة وشياطينُ بالحقيقة [2] .

وجُلُّهمُ إذا فَكَّرْتَ فيهم ... حميرٌ أوكلابٌ أو ذئابُ [3]

وصدق البحتريُّ في قوله [4] :

لم يبقَ من جُلِّ هذا الناس باقيةٌ ... ينالهُا الوَهْمُ إلا هذه الصُّوَرُ

(1) اقتبس المصنفُ هاهنا بعض الآيات، فلم أرسمها برسم المصحف.

(2) انظر:"تفصيل النشأتين" (51) .

(3) البيت لصالح بن عبد القدوس في"تاريخ دمشق" (23/ 353) . وفي"تفصيل النشأتين" (53) ، و"معارج القدس" (16) دون نسبة.

(4) في ديوانه (2/ 954) ، و"الموازنة" (2/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت