مؤتمَنٌ عليه.
قالوا: ومن هذا: الحديثُ الذي رواه أحمد في"مسنده"مرفوعًا:"ليس المُخْبَرُ كالمُعايِن" [1] .
قالوا: ولهذا أخبر اللهُ سبحانه موسى أنَّ قومَه افتَتَنوا من بعده، وعَبَدوا العجل، فلم يلحقه في ذلك ما لحقه عند رؤية ذلك ومعاينته من إلقاء الألواح وكَسْرِها؛ لقوَّة المعاينة [2] على الخبر.
قالوا: وهذا إبراهيمُ خليلُ الله يسألُ ربَّه أن يُرِيَه كيف يحيي الموتى، وقد عَلِم ذلك بخبر الله له ولكنْ طَلَبَ أفضلَ المنازل وهي طمأنينةُ القلب.
قالوا: ولليقين ثلاثُ مراتب:
* أولها: للسمع.
* وثانيها: للعين [3] . وهي المسمَّاة بعين اليقين، وهي أفضلُ من المرتبة الأولى وأكمل [4] .
(1) أخرجه أحمد (1/ 215، 271) ، والبزار (5062، 5063، 5155) ، وغيرهما من حديث ابن عباس.
وصححه ابن حبان (6213، 6214) ، والحاكم (2/ 321) ولم يتعقبه الذهبي. وانظر:"علل الترمذي الكبير" (387) ، و"الكامل"لابن عدي (7/ 136) ، و"موافقة الخبر الخبر" (2/ 138) ، و"المقاصد الحسنة" (415) .
وروي من أوجهٍ أخرى لا تثبت.
(2) (ق) :"لفوت المعاينة".
(3) (ح) :"أولها السمع، والثاني العين".
(4) والمرتبةُ الثالثة هي طمأنينةُ القلب الحاصلةُ عن مباشرة المعلوم وإدراكه إدراكًا تامًّا، =