منفعتُك للناس" [1] ."
وروى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما:"إذا كان يومُ القيامة يؤتى بالعابد والفقيه، فيقال للعابد: ادخُل الجنة، ويقال للفقيه: اشفَع" [2] .
وفي التشبيه المذكور لطيفةٌ أخرى: وهو أنَّ الجهلَ كالليل في ظلمته وحِنْدِسِه، والعلماءُ والعُبَّادُ بمنزلة القمر والكواكب الطَّالعة في تلك الظُّلمة، وفضلُ نور العالِم فيها على نور العابد كفضل نور القمر على الكواكب.
وأيضًا؛ فالدِّينُ قِوامُه وزينتُه وأمَنَتُه بعلمائه وعُبَّاده؛ فإذا ذهبَ علماؤه وعُبَّاده ذهب الدِّين، كما أنَّ السماءَ أمَنَتُها وزينتُها بقمرها وكواكبها؛ فإذا خَسَفَ قمرُها وانتثرت كواكبُها أتاها ما تُوعَد، وفضلُ علماء الدِّين على العُبَّاد كفضل ما بين القمر والكواكب.
فإن قيل: فكيف وقعَ تشبيهُ العالم بالقمر دون الشمس، وهي أعظمُ نورًا؟
(1) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 111) من حديث أنسٍ مرفوعًا بإسنادٍ شديد الضعف.
وبنحوه أخرجه ابنُ عدي في"الكامل" (2/ 412، 6/ 438) ، والبيهقي في"الشعب" (4/ 346) ، وابن عبد البر في"الجامع" (1/ 108) عن جابرٍ مرفوعًا بإسنادين شديدَي الضعف.
(2) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 112) بإسنادٍ ضعيفٍ جدًا.
وأخرجه أبو القاسم التيمي في"الترغيب والترهيب" (2157) من حديث أبي أمامة مرفوعًا بإسنادٍ ضعيف.