فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 301

عشر الاخيرة، والتي يطلق عليها المملكة البابلية الحديثة وكذلك تسمى المملكة الكلدانية ..

استطاع نبو بلاصر أن يحقق النجاح ويتحول من حاكم تابع للحكم الاشوري على بلاد البحر الى ملك يعتلي عرش باب إيل (مملكة الحيرة) . ومع ذلك نجد أن الفترة المتدة من 623 - 616 قبل الميلاد خالية من أي نشاط عسكري قام به نبوبلاصر سوى محاولة قام بها عام 616 ق. م للهجوم على أشور العاصمة القديمة للامبراطورية الاشورية التي كانت مركزًا دينيًا مبجلًا، غير أنه أجبر على الفرار منها والتراجع الى باب إيل، ولكنه في عام 614 قبل الميلاد يظهر عند الاطلال المحروقة لمدينة اشور (شرقاط) بعد الخراب الذي منيت به على أيدي الميديين ليعقد مع الملك الميدي (كي اخشار) الذي يسميه البعض (كياكسيريس) تحالفًا واتفاقًا للصداقة والتعاون، وقد عزز هذا التحالف كما يقول (برحوشا) المؤرخ البابلي بزواج نبوخذنصر ابن نبوبلاصر من ابنة كي اخسار (أميتس) ...

كانت نتيجة هذا التحالف أن توجهت قوات التحالف الميدي والبابلي (العربي) عام 612 قبل الميلاد الى العاصمة نينوى وبعد ثلاثة أشهر من الحصار سقطت نينوى وتعرضت الى النهب والسلب والدمار، انسحب قسم من الاشوريين والعسكريين بقيادة أشور اوباليط الثاني الى مدينة حرَّان التي كانت معقلا أشوريًا ونصبوا أشور أوباليط الثاني ملكًا عليهم وهو من العائلة المالكة، ولكن مدينة حرَّان سقطت هي الاخرى عام 609 قبل الميلاد بيد البابليين رغم مناصرة ومساعدة الجيش المصري الذي أرسله ملك مصر (نخاو الثاني) الى حرَّان، ولم يعرف مصير اشورباليط الثاني بعد ذلك ..

بهذا السقوط انتهت الامبراطورية الاشورية العظيمة التي كانت كما يقول جورج رو في ص 505 (المصدر السابق) هوى وبشكل مأساوي المارد العملاق الذي جعل العالم يرتعب هلعًا منه طيلة ثلاثة قرون ....

اما المنتصرون باب إيل وميديا الذين آلت إليهم كنوز وثروات وخزائن وارث الامبراطورية الاشورية، فيذكر د-عيد مرعى ص 126 من المصدرالسابق، فاقتسمتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت