فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 301

تبدلًا عميقًا في عقائده فسادت عبادة بعل وأشكاله وتراجعت في الوقت نفسه عبادة إيل واختفت عناة لتحل محلها عشتروت بسبب طغيان اللاهوت الأدوني ... وارتبطت عشتروت مع بعل لتمثيل صورة الطبيعة المتبدلة الخصوبة.

وكان لاختلاط العقائد الدينية المجاورة والوافدة والغازية مع الدين الكنعاني في هذه المرحلة أثره الكبير فقد ظهرت أفكار دينية وطقوس وآلهة جديدة حورية وحثية وآشورية وبابلية ومصرية بل وإيجية واستمرت هذه الاختلاطات تطغى مع وفود العقائد الفارسية ثم الإغريقية والرومانية حتى ذابت ملامح الدين الكنعاني في ما حوله من الأديان خصوصًا بعد اختلاطه مع الدين الآرامي. وكان هذا كله يمهد لظهور المسيحية التي نرى أنها امتداد للعقائد الكنعانية الآرامية واليهودية.

لم تكن علاقة الإله بالإنسان علاقة المطلق البعيد بالكائن الضئيل بل كانت علاقة متداخلة. فقد عرفنا أن الإنسان نشأ مع الجيل الأول من الآلهة بعد خلق الأرض والسماء. بل وعرفنا أيضًا أن أسماء الآلهة الأولى هي التي شكلت أسطورة الإنسان الأول وأبنائه (آدم، حواء، قابيل، هابيل، شيت ... الخ) ؛ وكان الملك يحظى أحيانًا بتعبير (ابن إيل) مثل الملك الأكبر و (ابن داجون) مثل ملك دمشق (وابن بعل) وغير ذلك. وكانت كلمة إيل مقدسة لا تتزعزع وبمثابة الحكم القضائي حتى أن إيل إذا ما نطق بخبر سيء فلا يمحى إلا بطقس تطهيري.

إن فقدان مقدمة الأسطورة الدالة على نشأة الكون والألهة طمست من قبل الكهنة لاعتبارات دينية تتعلق ربما بمحاولة تكريس إيل كإله أعظم وأقدم وقد كان يسمى (أبو الآلهة والبشر) وربما لأسباب لاهوتية كان يقوم بها الكهان المنحازون لهذا الإله أو لآخر وربما تعمد أحبار اليهود القدامى تدمير كل ما يدل على الماضي الروحي الكنعاني في إشارته التوحيدية ليثبتوا أنهم أول من قاد ثورة التوحيد وخصوصًا من خلال الإله إيل. (منقول)

وجود ثلاثة طواطم وبأشكالٍ متعدّدة لدى الديانات التي كانت سائدةً قبل ظهور الديانات التوحيدية الثلاث، وهي (القرن/الكبش-إيل، والقمر/الشمس-سين/والحية-الشيطان) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت