فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 301

قاد جيشه من آشور Assur (العراق حاليًا) نحو الشمال وضم جبال أرمينيا إلى مملكته حتى بحر قزوين وسار غربًا حتى وصل البحر الأبيض المتوسط وضم هذه الأراضي كلها إلى آشور. شيّد عددًا من المباني العظيمة، أهمها قصر كالخو في محافظة نينوى وقد شيد معابد كثيرة ولم يهمل بناء القصور ولم يعر النحاتين اهتماما يذكر إذ لم يعثر المنقبون على منحوتات من عصره تضاهي الأعمال الفنية التي خلفها أسلافه (الأثوريون) باستثناء المسلات الضخمة. توفي آسرحدون في سوريا أو فلسطين في أثناء قيامه بحملة تأديبية إلى مصر لإخماد حركة تمرد جديدة كان وراءها الملك الأثيوبي تهراقا. خلفه على العرش آثور بني بعل.

يعرف هذا الملك (حوالي 669 - حوالي 640 ق. م. وتوفي في 627 ق. م.) كان آخر ملك للإمبراطورية الآشورية الحديثة. عرفه الإغريق باسم ساردانابالوس (Sardanapalos) ، بينما تشير إليه النصوص اللاتينية والنصوص الأخرى في القرون الوسطى ب ساردانابالوس (Sardanapalus) . وسمي في العهد القديم باسم أوسنابير.

كان آشور بانيبال (أشور بن بعل) وقد طارت شهرته كفاتح وملك بحيث عُرف بلقب"ملك العالم". دفع أشور إلى ذروة الحضيض التي لم تعهدها في تاريخها، واشتهر، بصورة خاصة، باهتمامه بالإنجازات السلمية وتشجيعها، فشيّد في نينوى قصرًا رائعًا، تزيّن بعض جدرانه الداخلية المنحوتات النافرة الجميلة والتماثيل. وأنشأ مكتبة، وجمع كثيرًا من ألواح عديدة من الطين والقوانين وكل أنواع المواد المكتوبة. وأسس المدارس. وشقّ الطرقات وعبّدها، وشيد المباني العامة. تاركًا الأوضاع السياسية والحدود تحت رحمة غزو الأعاجم من الشرق والشمال وممهدًا الطريق لتدمير الأمبراطورية بصورة نهائية سنة 612 ق. م. عندما سُجّلت الأحداث جيدًا على ألواح الطين حيث أصبحت أمبراطوريته أكثر فأكثر تحت رحمة هجمات الكلدانيين العرب من الجنوب. لقد كان توجهه نحو العمران بمثابة (ملهاة) عما يدور حوله من حياكة مؤمرات لاصطياده ومسح دولته من الوجود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت